جعفر البياتي
124
أدب الضيافة
لصاحب البيت ، فقد كان رسول الله " صلى الله عليه وآله " إذا طعم عند أهل بيت قال : طعم عندكم الأخيار ( 1 ) . وحمل إلى الإمام الصادق " عليه السلام " طعام فأكل منه ، فلما فرغ قال : الحمد لله ، وقال لصاحب الطعام : أكل طعامك الأبرار ، وصلت عليك الملائكة الأخيار ( 2 ) . فإذا كانت الضيافة لوجه الله " تعالى " ، وقد اجتمع فيها المؤمنون على حب الله " جل وعلا " ، وتضمنت ذكرا مباركا لله " عز وجل " . . فيظن استجابة الدعاء ، ويهبط الخير وتنزل الرحمة على الضيوف والمضيف جميعا . ( 7 ) دعوة المضيف : إذا كانت الاستضافة تكريما ، فمن المستحسن أن يدعو الضيف صاحبه ليكرمه أو يجازيه ويكافئه . . روي أنه مر الحسن بن علي " عليهما السلام " على راء وقد وضعوا كسيرات على الأرض وهم قعود يلتقطونها ويأكلونها ، فقالوا له : هلم يا ابن بنت رسول الله إلى الغداء ! فنزل وقال : إن الله لا يحب المستكبرين ( 3 ) ، وجعل يأكل معهم .
--> ( 1 ) المحاسن : 439 ح 294 . ( 2 ) نفسه : ح 295 . ( 3 ) هي عبارته " عليه السلام " وإلا فالآية ( إنه لا يحب المستكبرين ) النحل : 23 .